الجمعة، 1 مايو 2009

قول يا عمنا



ساعات أقوم الصبح قلبى حزين
أطل برّه الباب ياخدنى الحنين

اللى لقيته ضاع
واللى اشتريته انباع

واللى قابلته راح وفات الأنين

وارجع واقول

لسه الطيور بتفنّ
والنحلايات بتطنّ
والطفل ضحكه يرنّ
مع إن ...مش كل البشر فرحانين

الأربعاء، 19 نوفمبر 2008

كدب وصدقناه


سيحدث ذلك بالتأكيد...

لو لم أكتب أي شيء في تلك المدونة المهجورة منذ مدة لامتلأت بجميع الأشياء المألوفة التي تتواجد عادة في الأماكن المهجورة، عناكب....وطوايط..ومن يدري؟ ربما الأشباح كذلك، بل لن أفاجئ لو فتحتها ذات مرة فوجدت مجموعة من الأوغاد يدخنون سجائر البانجو. لذلك قررت أن أكتب أي شيء عن أي شيء لا لشئ سوى ملء فراغ هذه المدونة وللفت نظر أي شبح متهور يرغب في تأجيرها مفروش بأنه "إيه يا سيدنا؟؟!!!..المدونة دي ليها صاحب".

نهايته....لننتهي من تلك المقدمة القصيرة ولندخل في موضوعنا..لكن، ما هو موضوعنا اساسا؟ لا أدري، لكن اتفقنا سلفا أن نكتب عن أي شئ، كتابة بوضع اليد يعني. مواضيع كثيرة تجول بخاطري فات أوان الحديث عنها، فالمشكلة أن الأحداث لا تتزاحم ولا تصل لذروة إثارتها إلا في عز "زحمة الشغل" وبالتالي لا يصير لديك أي فرصة للتعليق عن أي شئ إلا بعد ما يكون "المولد انفض"، عموما دعونا لا نعلق أي حاجة على أي حاجة ولنطرح سؤالا فلسفيا سخيفا لا يخرج سوى من شاب سخيف مثلي.

هل نحن مصابون بازدواج الشخصية؟ سؤال "نشع" في ذهني في لحظة الاسترخاء اليومية التي تسبق النوم. ففيما مضى كنت استغرب من اقتناع اليهود بأنهم شعب الله المختار، على الرغم من "شحططتهم" وتشتتهم في بلاد الله وتسلط كل حاكم نزلوا بأرضه عليهم واضطهاده لهم، وحتى بعد ما ربنا فتحها عليهم من وسع وبقوا من أصحاب الدول، فالدناءة والدموية والبربرية تميز تعاملهم مع الجميع، لكن ماذا عسانا أن نفعل؟ الواطي هيفضل طول عمره واطي، لكن المستفز انه مقتنع تماما انه مُقدس ومُختار من الله، إن لم يكن هذا هو الفصام بعينه فماذا عساه أن يكون؟؟

الأغرب أنه في خضم انتقادنا للآخرين ننسى أننا نكتسب ذات صفاتهم، لكنه ذلك العمى الاختياري الذي يجعلنا نرى الزر المفقود في قميص الآخر بينما نتجاهل تلك الرقعة بقطر 30 سم في ردائنا، سبب كلامي يرجع لدراسة نشرتها إحدى الباحثات حول اهتمامات المواطن المصري، وكان من ضمن أسئلة الدراسة الآتي: كيف تصف المواطن المصري في كلمة واحدة. نسب النتائج كانت متقاربة وكلها تدور حول صفات من نوع، شهم، كريم، جدع، شجاع، مكافح، غلبان. كان ولا بد أن أشعر بالسعادة بصفتي أحد هولاء الكرماء الشجعان ذوي الشهامة، لكني وللعجب وجدت نفسي أسخر من الدراسة ونتائجها، فقلي بربك لو كنا على هذه الدرجة من الكمال والملائكية لم تردى بنا الحال إلى هذا المستوى؟ دعك من مستويات المعيشة المنخفضة فنحن نعلم أسبابها جيدًا وكثير من شعوب العالم يعاني الفقر والمجاعات لكنه لم يفقد إنسانيته بعد.

ما أريد التحدث عنه هنا هو التردي الأخلاقي، أمور بشعة تصدمنا بها وسائل الإعلام يوميًا بشكل متكرر حتى صارت روتينًا تشعر من خلاله أنك تعيش في غابة وليست دولة محترمة على كوكب محترم. القتل اصبح أسهل من إشعال سيجارة ويتم لأتفه الأسباب وأعجبها بل ووفق أبشع الأساليب التي إن دلت فإنما تدل على انحراف وشذوذ فكري لمرتكبيها، الغش أصبح الأسلوب الرسمي للتعامل من أصغر تاجر وحتى أكبر مسئول وكله تحت مسمى "الفهلوة والشطارة"، الشرف أصبح موضة قديمة والانحراف أصبح أمرًا مألوفًا يتم في وضح النهار دون خجل، بل وأصبحت له أسس و"مبادئ" – آه والله العظيم مبادئ – لدرجة تجعلك تعتقد أنه على وشك أن يدرج ضمن لائحة الوظائف في القوى العاملة. البغاء أصبح وجهة نظر والشذوذ صار life style. أصبح من المألوف أن تشهد على شاشات التلفاز "المصري" رجل "مصري برضه" يتباهى بأنه كان مرشدًا للمباحث الفيدرالية مندسًا وسط المصريين بالولايات المتحدة، فلا خجل لأنه لا شرف ولا انتماء، ليس عند هذا الرجل فحسب، بل عند الكثير من "الشجعان الكرماء ذوي الشهامة" الذين شملتهم الدراسة، والذين أكاد أجزم أن الكثير منهم لو أتيحت له الفرصة للقيام بالمثل لقام به دون تردد.

وبعد ذلك، يأتي البعض يحدثك عن "شهامة" الشعب المصري و"رجولته" ولم يخبرنا بالظبط لماذا تختفي تلك الشهامة والرجولة أمام بنطلون جينز أو جيبة قصيرة، فيتحول البعض إلى حيوانات (إن لم يكونوا أدنى من ذلك) لا هم لها سوى أن تظفر "بمسكة"، ألم يطلع من أجابوا على هذا الاستقصاء على وكالات الأنباء الشهر الماضي، بالتأكيد لا وإلا كان سيصدمهم - كما صدمني - تحذير من وزارة الخارجية الأمريكية للمواطنات الأميريكيات المقيمات بمصر واللواتي يعتزمن التوجه إليها، مبعث التحذير هو إيييييييييييييه، ليس الفقر ولا المرض ولا انفلونزا الطيور ولا مياه النيل، كانت التحذير يا سادة يا أفاضل يا شجعان يا أصحاب الشهامة والمروءة يدور حول تصاعد ظاهرة التحرش الجنسي. بالذمة مش حاجة تكسف. أليست هذه حالة فصام صارخة يا إخواني.

لا أدري لماذا تذكرت نكتة قديمة عن أحد الشيوخ الذي حاول أن يرتجل خطبة فخرجت منه على النحو التالي:

أتشربون الخمر وتلعبون الميسر وتريدون أن تدخلوا الجنة؟؟!!! ياخي ..........تييييييييييييييييت

الاثنين، 8 سبتمبر 2008

اثبت

لالا....اثبت
متخليش ولا واحد يشمت
وارسم على وشك تبسيمة
واوعى تلف بجرحك تشحت

لالا

اثبت

البنت في تفسير الأحلام
دنيا سبحان العلام
الدنيا طلعت غدارة
والحلم طلع كدب وأوهام
فاهم..
أوعى تصدق أنثى
الأنثى خلاص...إعدام
مخلوقة من ضلع أعوج
وزي البحر في قلبه ظلام

لالا

اثبت

السبت، 19 يوليو 2008

غدٌ أفضل؟؟!!!!!!!!

لا أدري إن كنت قد ذكرت ذلك سابقًا لكني بالفعل أشعر بأني "طور مربوط في ساقية"، شغل ...شغل...شغل ولا مجال للراحة أو حتى التقاط الأنفاس. نهايته، لن أطيل في تلك النقطة كي لا أتهم بأني "نمرود" أو "مش مقدر النعمة"، فالحمد لله أننا على الأقل "لاقيين شغل". لذلك ما إن خف ضغط العمل نسبيًا ووجدت في نفسي القدرة على الاسترخاء في الويك اند ) بقالي شهرين حضرتك بشتغل في الويك اند كمان( حتى قررت أن أقضي يومي كما اعتدت أن افعل أيام الفراغ )الدراسة يعني)، فقد كانت هوايتي المفضلة أن أجلس هكذا..مسهمًا متنحًا ناظرًا للكون بغباوة وكأني وافد جديد من المريخ. ولأني مبعرفش اقعد فترة من غير ما أقرأ أي حاجة حتى لو كانت جرايد قديمة، قلت يا واد لازم تخلص كتاب النهاردة. فتحت الكمبيوتر وقعد أفر فولدراتي امممممم هذا هيكل وهذا محمود السعدني وجمال حمدان..و..و.. وأخيرًا اخترت الأقرب لقلبي، فولدر أحمد خالد توفيق، لن أطيل في مديح الرجل كثيرًا وسأكتفي بالوصف الذي قلته "الأقرب لقلبي" لأنه بالفعل كذلك. كنت قد حصلت على رواية منفردة كتبها خارج سلاسل رواياته اسمها )يوتوبيا( من على النت طبعا فلا يأخذك العشم وتعتقد أن بإمكاني شراء النسخ الورقية من كل الكتب التي لدي على الكمبيوتر، ويكفيك أن تعلم أن أقل كتاب لهيكل يبلغ ثمنه في معرض الكتاب )اللي المفروض ان الكتب فيه رخيصة80 ( جنيهًا، يعني ببساطة كده كتب هيكل لوحدها تكلفتها هتزيد عن الف جنيه- نهايته انا عارف إني برغي كتير. نرجع لموضوعنا، عملت كوباية الشاي بالنعناع وجلست أمام الكمبيوتر أطالع الرواية. لا أدري لماذا شعرت بالغيرة، حقًا هذا الرجل يفوقني تشاؤمًا بمراحل، وهذة صفة لم أكن أعتقد أن هناك من ينافسني فيها، لكن العم خالد توفيق أتى - كعادته - بما هو جديد بالنسبة لي. فمهما بلغ تشاؤمي وإحباطي ويأسي من ذلك "الغد الأفضل" الذي يعدونا به منذ زمن لكنه لا يأتي أبدًا، لا أستطيع أن أرسم صورة قاتمة كئيبة محزنة مؤسفة لمستقبل هذا البلد كتلك التي رسمها خالد توفيق في روايته "يوتوبيا" الرائعة - رغمًا عن أنفي وأنف اللي خلفوني. فبدون خوض في تفاصيل الرواية يتخيل المؤلف حال هذا البلد في المستقبل المنظور (وليس البعيد) في ظل "الفكر الجديد" وحالة الازدواجية التي تعيشها هذه البلد. طبعًا لا داعي أن أسرد لك بعض التفاصيل كي تعلم أن الصورة غير وردية على الإطلاق، فقط أدعوك لأن تتخيل استمرار حالة الانحدار والتدنى التي تعيشها البلاد في كافة المجالات لعقد أو عقدين من الزمن، كيف ترى حالنا عندئذٍ؟؟؟؟ هذا بالضبط ما تدور حوله الرواية. وصف البلاد كما ورد في رواية توفيق جاء مرعبًا للغاية، لدرجة تجعلك تجزم أن اليابان بعد أن ضُربت بقنبلتي هيروشيما ونجازاكي كانت أفضل حالاً. وهكذا بدات داخلي حالة يمكن أن تسميها صراع ما بعد "يوتوبيا"، أطالع صفحات من الرواية فاقول "لالالالالا ...استحالة ده هيحصلنا" وأعود فأطالع الصحف وقوات الأخبار فأجدني مضطرًا للإيمان بمستقبل مصر حسب النظرية اليوتوبية التوفيقية. فالمرعب – أي والله المرعب – أن الكثير من المتابعين والمحللين والكتاب قد بدأ في التنويه بكثافة عن حالة الخلل الاجتماعي القائم والآخذ في التنامي وما سيترتب عليه – حتمًا - من فوضى شعبية (قال يعني البلد دي فيها شعب أساسا) إن لم يحاول القائمون على الأمر إصلاح الوضع الحالي. فمثلاً، في إحدى الحلقات التي أذيعت منذ مدة من برنامج (مع هيكل) ذكر عمنا حسنين هيكل واقعة ملفتة بطلها شيمون بيريز، فالأخير كان في زيارة منذ مدة للقاهرة وبينما هو في طريقة آتيًا شاهد (أثناء عبوره في سماء القاهرة) من نافذة الطائرة ملاعب جولف خضراء واسعة ممتدة وبعد مسافة مرت الطائرة فوق أحياء فقيرة عشوائية فقال لمرافقية (وركز معاه وحياتك) يبدو أننا على وشك أن نشهد صراعًا في الشرق الأوسط، هذا الرجل سياسي وليس مشعوذًا وكلماته هذه كانت نتاج شواهد واستنتاجات، فليس من المنطقي بالفعل أن تجتمع مشاهد الرفاهية والترف والفقر المدقع في بلد واحد وتسير الأمور بسلام ويسر. نهايته، طبعًا محدش بيثق في الصهاينة عشان كده مركزتش كتير في الكلام. خد عندك، بعد كام يوم طالعت مقالاً للرائع فهمي هويدي في جريدة الدستور يذكر فيه تجربة أحد اصدقائه الذي كان في طريقه لمدينة 6 أكتوبر، والحديث الذي دار بينه وبين السائق وما عبر عنه السائق من انتظاره لفرصة لكي يهجم على هذه المدن المرفهة لكي يسطو على ما بداخلها. لقد وصف مقال هويدي – الموجز كعادته – نيران حقد وسخط وكراهية تشتعل في صدر هذا الرجل – وغيره الكثير بالطبع ممن يعيشون تحت خط الفقر– تجاه – ما يراه - ظلمًا وتآمرًا واقعين عليه. حقًُا شعرت بالخوف بعد قراءة المقال، نعم الخوف، فما كنا نقرأه كل مرة كان لا يعدو استنتاج كاتب أو رأي خبير يحتمل الخطأ والصواب، أما ما أتى به العم هويدي فيمثل دليل على إرهاصات فوضى شاملة نوشك أن ندخل فيها جميعًا. صدقوني لأول مرة أشعر بالخوف على هذا البلد، صدى كلمات فاروق جويدة يدوي في أذني:

الأفق يصغر و السماء كئيبة

خلف العيون أرى جبال سوادِ

عزيزاي فهمي هويدي وأحمد خالد توفيق، شكرًا لكما...لقد أوضحتما لي التفاصيل واكتشفت الآن كم كنت ساذجًا و"متفائلاً".

الجمعة، 23 مايو 2008

إفرد وشك يا أخي

هل جربت عزيزي أن تعمل بمقولة أخوك الشاب تامر حسني و"تبص في وشوش الناس"؟ إذا لم تكن قد فعلت فلا أنصحك بأن تفعل. فالتجربة غير مشجعة بالفعل وتأثيرها على حالتك النفسية والمعنوية قد يكون سلبيًا. فنظرًا لأن ظروف عملي تستدعي السفر يوميًا على خط القاهرة – اسكندرية، أقضي عدد لا بأس به من الساعات داخل علب التونة البشرية الشهيرة بالقطار. ولمن لم يجربه، يعد السفر بالقطار تجربة مثيرة للخيال وتدفعك للتفكير في أمور غريبة لا لشيء سوى لقتل الوقت. والعبد لله، اللي هوه انا، لديه هواية "البص" – واياك تفهمني غلط – ومراقبة انفعالات الأشخاص وتصرفاتهم، ولم يكن الامر يستدعي قوة ملاحظة كي أتنبه لعلامات الكآبة البادية على وجوه الركاب، المنوفي منهم وغير المنوفي، ولقد استغربت الأمر بالفعل عندما علمت أن هذا القطار ليس متجهًا إلى جهنم. لم كل هذه الكآبة يا بشر؟ لأول وهلة يبدو السؤال غبيًا بالطبع وإجابته معروفة لكل من يعيش على أرض مصرنا "المحروتة"، حاضر يا سيدي أعيد السؤال بأسلوب تاني. هل بالفعل انهارت الروح المرحة التي تميزنا كشعب تحت ضربات الأزمات المتلاحقة بسرعة محمد بركات؟ لا أدري لكن لا تفسير لتلك "الوشوش العكرة" اللي الواحد بيقابلها منذ نزوله للشارع وحتى عودته للمنزل سوى أن هناك خلل ما أصاب الشخصية المصرية في مقتل، أحيانا يلح عليا سؤال سخيف، لو مكانش الانتحار كُفر كان هيفضل من سكان مصر كام؟؟ لا أستطيع أن أحدد رقمًا لكني متأكد من أن سكان استراليا كانوا سيحسدوننا وقتها على الفضا والفراغ اللي البلد فيه. يسألني أحدهم (مين بالظبط معرفش لكننا اتعودنا ان لازم يكون فيه أحدهم يغتت على اللي بيكتب) طالما انت عارف يا ناصح بتسأل ليه بقة؟ الإجابة هي ذلك الشعور الغريب الذي ينتابني عندما أضحك وسط ذلك المحيط الكئيب، فعلى الرغم من كافة المعكننات والمزهقات لا أزال أجد في نفسي القدرة على الضحك، على الرغم من بيانات الحكومة لا أزال أجد في نفسي القدرة على الضحك، على الرغم من مانشيتات الصحف الحكومية لا أزال أجد في نفسي القدرة على الضحك. طبعًا دماغك متروحش لبعيد وتفتكر أن هذا البوست – لا سمح الله – دعوة للتفاؤل. أبدًا والله، فلمن لا يعرفني أنا، عدو التفاؤل رقم واحد وأحد مؤسسي ومعتنقي نظرية "خربانة خربانة"، لكن شتان الفارق بين التشاؤم والاكتئاب. صحيح أنا متشائم بخصوص مستقبل هذا الجيل وهذه البلد وهذه المنطقة، لكنني لست مكتئبًا. والسبب يرجع إلى بيت شعر لواحد من الشعراء الجامدين (والذي لا أعرفه بالطبع لجهلي الشديد) بيقول فيه ايه سعادتك.....آه افتكرت، بيقول الآتي:

إذا لم يكن من الموت بد......فلتمت كما يموت الرجال

فإذا كنا اتفقنا في سطر سابق بأنها "خربانة خربانة" وإذا كان اكتئاب سعادتك مش هيغير من الأمر شيء، فلماذا الاكتئاب إذن؟ ليست دعوة للتفاؤل هي بقدر ما هي دعوة للتناحة، أيوة متستغربش ...تناحة...فالشعار الذي لابد أن نرفعه نحن مواطني جمهورية مصر العربية هو "التناحة هي الحل". أما إخواني المواطنين ذوي الشعور والإحساس وسريعي التأثر و"التحسر" فمستقبلهم في خطر وسلامتهم الذهنية والعقلية ستكون محل شك بعد عدد قليل من السنوات بل قل الأشهر. فعليك عزيزي أن تضع نصب عينيك العمل بمبدأ جدو سعد زغلول اللي كان سابق عصره وزمانه لما قال "مفيش فايدة، غطيني وصوتي يا صفية" ونظرًا لأن صفية مش موجودة هنا عشان تغطينا وتصوت، فأنا بقترح تأجيل فكرة الغطاء والصويت فترة من الزمن، مستعجل على إيه حضرتك؟ كده كده هتتغطى ويصوتوا عليك. فكما أنه "مفيش فايدة" في انصلاح أمر أي حاجة حوالينا، برضه "مفيش فايدة" من الكآبة وعليك عزيزي أن تنظر دائمًا للنصف الممتلئ من الكوب كي تستمد منه القدرة على الحياة. أي نعم الحديد غالي، لكن الحمد لله موجود في رغيف العيش وبوفرة. أي نعم العيش مش موجود، لكن الحمد لله الأعلاف هية كمان متوافرة وبوفرة أكتر من اللي قبلها. نهايته، عشان أنا قربت اكتئب من اكتئابكم وانا محتاج أوفر مخزوني من الاكتئاب عشان نهائي الكاس قرب ولازم الواحد ياخد احتياطاته لمقالب الزمالك، كان بودي عزيزي المكتئب المتجهم المكلضم ذو البوز الممدود الممطوط والحواجب المنعقدة المتصلة والنظرات الحادة الحاقدة الكارهة لنفسها والآخرين، كان بودي أقولك زي ما الجماعة الناصرجية دائمًا بيقولوا "ارفع رأسك يا أخي" لكن كل اللي هقدر اقولهولك هو

"إفرد وشك يا أخي"

الجمعة، 28 مارس 2008

المريخ واحد...المريخ وطالع

من غير كتر كلام يا بشر انا بقيت حاسس بحالة شديدة من القرف، حالة من عدم الرضا تنتابني عن كل شيء، معقولة كل حاجة الواحد بيشوفها غلط، ولا الدنيا هيه اللي ماشية بضهرها اليومين دول ولا ايه؟ بقة بالزمة دي بلد ولا دي قارة ولا ده كوكب يصلح ان الواحد يعيش عليه. اقولك ايه ولا ايه ولا ايه؟ امسك الخريطة كده و"فرها" دولة دولة وشوفلي وحياة ابوك دولة "عدلة عادلة معتدلة" اروح اعيش فيها.اعمل اعلان في الجرايد، مسابقة زي بتوع 0900 أو حتى اعمل نداء انساني وعلقه على عمدان النور من الصين وحتى الاسكا واكتب فيه مطلوب للهجره اليها بلد في أي قارة كانت تحت أي ديانة كانت ووفق أي نظام اجتماعي او سياسي معروف او حتى مجهول، مطلوب فقط توافر شرط بسيط اني اعيش هناك من غير "وجع دماغ".
فالثابت معشر السادة أعضاء كوكبنا الواسع الفسيح ان احنا مبقيناش طايقين بعض، حالة من ضيق الخلق تنتشر في المناخ الأرضي، الكائن الأرضي مبقاش مستحمل أخوه الكائن والسلوك البشري اصبح على درجة كبيرة من "الدناوة والوطو" فبدءًا من الشركات الغربية اللي بترمي أطنان من المحاصيل الزراعية في المحيط عشان تحافظ على الأسعار العالمية من الهبوط في الوقت الذي تعاني فيه أغلب شعوب القارة الأفريقة من المجاعات وحتى صاحب محل الكاسيت اللي على أول شارعنا واللي مصدع دماغي يوميا بكافة أنواع وأصناف الغناء بدءًا من إليسا وعمرو دياب وحتى أسامة عبد الغني وأنغام البحيري (متعرفوهاش دي طبعا) أصبح العامل المشترك اللي بيجمع الصيني بالكويتي بالمصري بالبوركيني بالهولندي فالأمريكي إن كلهم أصبح "معندهمش دم". فـ "الجليطة" هي الأسلوب
المتبع للتعامل مع الآخر و"قلة الزوق" ماركة مسجلة أما قلة الأدب فهي - والحمد لله - الراعي الرسمي لكوكب الأرض، وعليك عزيزي الطهقان أن تتحلى بأكبر قدر من التناحة والغتاتة والتلامة كي تتمكن من الصمود في معترك الحياة اليومي طبقًا لنظرية "البقاء للأرزل" هذا وإلا، حاول أن تضع على أعصابك أكبر قدر ممكن من التلج وتحقن نفسك بأكبر قدر من المسكنات كي لا تسقط فجأة صريع انفجار في المرارة (اللي هيه مفقوعة خلقة) أو نزيف في المخ.
حتى اخوانا الاسكيمو القابعين في أقصى شمال الكوكب بعيييييد بعييييييد لم يسلموا من قلة أدبنا ولا من مخلفات وعوادم المصانع بتاعتنا (قصدي بتاعة الدول الصناعية، ما احنا خلاص "خسسنا" مصانعنا وجبنا ضرفها) التي خرمت أوذونهم "خرمًا قد كده" تسبب في ارتفاع غير طبيعي لدرجات الحرارة بالقطب الشمالي مما نتج عنه ذوبان جبال الجليد وكلها يومين وتلاقي المواطن "الإسكيموهي" قالع الفرو ولابس مايوه وبياخد غطس في البحر القطبي الدافئ وسلملي بقه على معاهدة كيوتو واخواتها.
بلاها كيوتو على الإسكيمو، احنا ايه اللي هيطلعنا فوق اوي كده، انزل تحت شوية تلاقي اوروبا ونعيمها، فلوس وحريم وعيشة. زمان كان الخواجة الاوروبي صايع ولافف وداير الكوكب دولة دولة يقلب عيشه ولما ربنا فتحها عليه رجع بلده ..قفل عليه بابه وقالها بالمفتشر، "سوري خبيبي، أوروبا دلوكتي كامل العدد" فدول الاتحاد الأوروبي الموقر بعد ما نهبت - وتنهب وستنهب - ثروات دول القارة السمراء من بترول وماس ويورانيوم مش عاجبها ان شحاتين القارة يهاجروا إليها بحثًا عن فرص لمعيشة أفضل، يعني بالبلدي كده "اخد منك آه انما أديك لا" واتفقوا انهم كده بربطة المعلم يمنعوا الهجرة إليها سواء شرعية أو غير شرعيه، بالزمة فيه "وطو" اكتر من كده. قلت في عقل بالي بلاها أوروبا، وبعدين برضه ياخي الناس معذورة، دنتا حتى تبص للعيال بتوع منتخب فرنسا كلهم لونهم اسمر متعرفش تفرقهم عن منتخب زيمبابوي، لذا حفاظًا على "بياض" القارة الأوروربية هنصرف نظر عن أوروبا. طب تروح فين يا لاجئ، لف شمال يا اسطى وبينا على أمريكا بس وحياتك ابقه اعمل حسابك تشيل خانة الديانة من جواز سفرك وبالمرة تغير اسمك ولو كنت نسيت تحلق دقنك من اسبوع فأعتقد أنه قد حان الوقت المناسب لذلك، وإلا فلتستعد لقضاء أجازة الصيف - وكل صيف - في جوانتانامو، والتهمة طبعًا معروفة ..مسلم.
طب سيبك من أمريكا كمان، بلاها الدول الغنية المرفهة دي وتعالى نروح مع الناس المطحونة، لف جيبة قش حوالين وسطك وشيل رمح بدائي وبينا على أدغال أفريقيا يا حلو، وانت لسه على أول القارة ..سامع الصوت ...نار ورصاص؟؟..ايوه يا سيدي انت مش غلطان، نسينا نقول لحضرتك ان الناس في كينيا قايمين على بعض الله اعلم ليه وكل يوم كده فيه بتاع 100 قتيل ولا حاجة (شفت الدنيا وردي ازاي) اما بقه في تشاد فالجماعة المعارضين راحوا حاصروا قصر الرئاسة وتقريبا كده كانوا عاوزين يعلقوا رئيسهم على خازوق زي اخونا سليمان الحلبي الله يرحمه - ادي الشعوب ولا بلاش - لكن طبعا الراجل (كعادة الرؤساء) طلع ناصح وضحك عليهم
ومبيتش في القصر.
ايه رأيك؟ أفريقيا لبش..مش كده. طب بروجرام الرحلة ناقص فيه ايه تاني؟؟ الصين..بس ..هيه الصين، ناس بتشتغل وبتنتج ومش فاضيه للكلام الفارغ بتاع الشعوب التانية دي، بس شوف يا اخي الفلوس بتغير النفوس ازاي؟!! بعد ما ربنا فتحها على الصينيين وشموا نفسهم وبقوا قوة عظمى بعد ما كانوا يشحتوا من الأمم المتحدة منتصف القرن الماضي، افتروا على مخاليق ربنا وباعتين الجيش عشان يفرد عضلاته على دراويش التبت بحجة انهم عاوزين ينفصلوا وبتاع وكده؟
طب لف وارجع تاني مفيش صين النهاردة ولا أي يوم تاني.. أروح فين ..أروح فين..مفيش دولة توحد ربنا قاعدة في حالها كافية خيرها شرها؟؟!!!! خلاص ضاق هذا الكوكب بيا.
بس .. لقيتها ..مفيش غير المكان ده هوه اللي هلاقي فيه الهدوء وراحة البال ..
تاكسي ...تاكسي....المريخ يا أسطى لو سمحت