الجمعة، 8 فبراير 2008

والله وعملوها الرجالة...والحمد لله خاب ظني

صدقوني حاولت كتير والله. حاولت كتير اكون متفائل مع الناس اللي تفائلوا وقالوا مصر هتكسب (رغم انهم اساسا مكانوش عارفين احنا هنكسب ازاي) لكني حاولت ثم حاولت ثم حاولت وفشلت. كل المؤشرات والدلائل بتقول ان الماتش هيكون عصيب والخسارة قد تكون فادحة وفاضحة. لذلك حرصت على أن أشاهد المباراة مع مجموعة من المتشائمين أمثالي ممن كانوا يؤمنون بالخسارة الوشيكة عشان نكون سند لبعضينا، ولم نلتفت لبعض المنشقين (زيزو ابن عمتي) ممن قالوا اننا "هنكسب 3/1" (تلاتة مرة واحدة، طب يا رب نجيب جون واحد بس) وجلسنا أمام شاشة التي في بوكس نبتهل إلى الله أن تكون الخسارة مخففة. وبدأت المباراة.......وكان وقع الصدمة علي رهيبًا. حاولت استخدام كافة الطرق المقروءة والمسموعة من قرص وضرب ولطش ورش مياه على وش العبد لله لأثبت لنفسي أني "صاحي ومش بحلم" لكن برضة مش قادر اقنع نفسي ان اللي بيلعبوا قدامي دول همة ولادك يا مصر. معقولة.....هوه ده منتخبنا الفاشل وهمة دول لعيبتنا المكسحة. ما شاء الله الأولاد كانوا متألقين وكلهم كانوا بيحاربوا مش بيلعبوا ماتش كورة (بغض النظر عن متعب اللي كان بيلعب في مناخيره) والماتش كان على النقيض من ماتش الكاميرون. احنا في ماتش الكاميرون اخدناهم على عفلة، جون في التاني العيال ارتبكت وبعدين مكانوش متوقعين انان هنلعب بالشكل ده. لكن مع الافيال الوضع اختلف. همة عارفين بيلعبوا مع مين ونزلوا جاهزين وبيحاربوا عالكورة زي ما لعيبتنا كانت بتحارب تمام. مبعث دهشتي كان الأداء القتالي لأغلب اللاعبين فدروجبا اختفى تحت جناح وائل جمعة وقطار ارتور بوكا الرهيب توقف عند محطة احمد فتحي بينما واصل البلدوزر عمرو زكي اكتساحه لخطوط الدفاع. ودايما السؤال اللي بيلح عليا، طالما احنا متفوقين عليهم كده. ليه لعيبتهم بتنجح مع أنديتها واحنا لعيبتنا كبيرهم خمس سنين وبعدين تحط رحالهم عند الأهلي أو الزمالك؟ الموجز ان اللعب في المنتخب حالة، واقصد بحالة أي شوية حماس على اندفاع ناتج عن شحن الجهاز الفني والإعلام للاعبين (نظرية مصر يا رشواااااااااان الشهيرة) أما اللعب في الدوريات الأوروربية فهو نظام وقواعد وأسس. نعم كنا أفضل من الإيفواريين بالأمس، لكن هل يستطيع لاعبونا تقديم نفس المستوى في كل بل نص مبارياتهم في الموسم؟ بالتأكيد لا. بدون الإطالة في تلك النقطة الجدلية ارجع للماتش وللمعلم شحاتة اللي خسر معركة الوسط وبامتياز وفشل كالعادة في إحكام سيطرته على المباراة ولجأ منذ الدقيقة 26 في الشوط الاول إلى الدفاع الصريح، ولولا رحمة الله بهذا الشعب الكادح المسكين وتوفيق الحضري وقتال اللاعبين وأدائهم الرائع لكانت النتيجة غير ذلك. ولكن من باب منح كل ذي حق حقه، لا نستطيع أن ننكر أن المعلم حقق إنجازًا هائلاً يحسب له في تلك المباراة، وذلك أنه أخيرًا اكتشف أننا في ظل الأداء الإعجازي لعماد حسن شحاتة الشهير بعماد متعب بنكون ناقصين واحد. وأنه بنزول زيدان مكان متعب يكون المنتخب قد اكتمل نصابه العددي 11 لاعب بالتمام والكمال. الخلاصة، الماتش الجاي النهائي. ولما نقول نهائي مفيش حاجة اسمها تفاؤل أو تشاؤم، لأننا ببساطة لازم نكسب. فلم يسبق أن خسر المنتخب في مباراة نهائية في بطولة أفريقيا. لذا، بغض النظر عن المنافس (كاميرون ولا غانا ولا الأرجنتين حتى) لازم نكسب. من غير كلام ورغي كتير اسيبكم مع مشاهد من الاحتفالات الطنطاوية بفوز المنتخب (تصوير العبد لله اللي كان خارج وسط جحافل المحتفلين)


ليست هناك تعليقات: